يوجه الشاعر إيليا أبو ماضي رسالة إيجابية و دعوة للتفاؤل إلى جميع المتشائمين في الحياة من خلال قصيدتها الشهيرة: قال السماء كئيبة و تجهما. نقدمها لكم مسموعة مع النص الأبيات كاملة
قال السماء كئيبة ! وتجهما | قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما ! |
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــسم | لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !! |
قال: التي كانت سمائي في الهوى | صارت لنفسي في الغرام جــهنما |
خانت عــــهودي بعدما ملكـتها | قلبي , فكيف أطيق أن أتبســما ! |
قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها | لقضيت عــــمرك كــله متألما |
قال: الــتجارة في صراع هائل | مثل المسافر كاد يقتله الـــظما |
أو غادة مسلولة محــتاجة | لدم ، و تنفثـ كلما لهثت دما ! |
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها | وشفائها، فإذا ابتسمت فربما |
أيكون غيرك مجرما. و تبيت في | وجل كأنك أنت صرت المجرما ؟ |
قال: العدى حولي علت صيحاتهم | أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟ |
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم | لو لم تكن منهم أجل و أعظما ! |
قال: المواسم قد بدت أعلامها | و تعرضت لي في الملابس و الدمى |
و علي للأحباب فرض لازم | لكن كفي ليس تملك درهما |
قلت: ابتسم, يكفيك أنك لم تزل | حيا, و لست من الأحبة معدما! |
قال: الليالي جرعتني علقما | قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما |
فلعل غيرك إن رآك مرنما | طرح الكآبة جانبا و ترنما |
أتُراك تغنم بالتبرم درهما | أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟ |
يا صاح، لا خطر على شفتيك أن | تتثلما، و الوجه أن يتحطما |
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى | متلاطم، و لذا نحب الأنجما ! |
قال: البشاشة ليس تسعد كائنا | يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما |
قلت ابتسم مادام بينك و الردى | شبر، فإنك بعد لن تتبسما |
