هروب كونراد شومان من ألمانيا الشرقية

بعد انهزام ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية و تقرر تقسيمها إلى جزء غربي تابع للحلفاء و جزء شرقي خاضع للسوفييت، شرع سنة 1961 في بناء جدار يفصل بينهما و يحد من تدفق الفارين الشرقيين من جحيم الشيوعية.


[caption id="attachment_58" align="aligncenter" width="300" caption="هروب كونراد شومان"]هروب كونراد شومان[/caption]


في ثالث يوم من بدء بناء جدار برلين الشهير أي في 15 أغسطس 1961، كلف الجندي ذو 19 عاما كونراد شومان Conrad Schumann بمراقبة تقاطع شارعي روبينير Ruppiner Straße و بيرناور Bernauer Straße. في هذا الوقت كان الجدار عبارة عن أسلاك شائكة منخفضة الارتفاع، و كان عليه فقط تهديد و منع كل من يقترب منها من الجهة الشرقية لبرلين، أما من الجهة المقابلة فقد كان يتلقى دعوات من الألمانيين الغربيين للهروب و الفرار من بشاعة الشيوعية التي أصبحت تخيفه يوما بعد يوم، و تصادف وجود المصور Peter Leibing الذي كان يراقب بفضول هذا الجندي المتواجد في هذه النقطة السهلة العبور من الحدود، و في اللحظة التي تأكد فيها كونراد من أن رفاقه لا يراقبونه، ألقى بسيجارته من فمه و كذا بسلاحه و قفز فوق الأسلاك الشائكة ثم اندس في حافلة وجدها أمامه.


عبرت الصورة التي التقطها المصور بيتر عن حال الناس في المعسكر الشرقي و رغبتهم في الفرار منه بأي ثمن، و اعتبرت من أهم الصور التاريخية التي تشهد على مآسي الحرب الباردة.


بعد سقوط جدار العار و توحد ألمانيا من جديد أقيم نصب تذكاري للجندي كونراد شومان، و بعد عودته لمدينته استقبل ببرود من طرف أهلها لأنهم اعتبروه خائنا و فارا من واجبه الوطني، مما أغرقه في حالة من اليأس و الإحباط عاش فيها إلى غاية مماته سنة 1998.

    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 commentaires :

Enregistrer un commentaire

 
copyright © 2013. blogZtests - All Rights Reserved
Template Created by ThemeXpose custom blogger templates