تومي سميث و جون كارلوس..و التضامن الرياضي ضد الميز العنصري

في دورة 1968 من الألعاب الأولمبية و التي كانت مقامة بالعاصمة المكسيكية فاز العداء الأمريكي تومي سميث Tommie Smith و مواطنه جون كارلوس John Carlos بالميداليتين الذهبية و الفضية على التوالي بعد تحطيمهما لعدة أرقام قياسية، و إثر صعودهما لمنصة التتويج قاما بأشهر احتجاج رياضي ضد الميز العنصري.

تومي سميث و جون كارلوس




في 17 أكتوبر 1968 قرر كل من الرياضيين ارتداء قفاز أسود في قبضته، ثم بعد اعتلائهما المنصة رفقة الأسترالي بيتر نورمان Peter Norman الحائز على المركز الثالث، و في لحظة بدء عزف النشيد الأمريكي و رفع العلم، خفضا رأسيهما و رفعا قبضتهما عاليا، في حركة تضامنية رمزية ضد الميز العنصري الذي يعاني منهم السود الأمريكيون و كتأييد غير مباشر لمنظمة الفهود السود Black Panthers، و خصوصا أنه في نفس السنة و قبل بضعة أشهر، تم اغتيال الزعيم الأمريكي الإفريقي مارتن لوتر كينغ Martin Luther King أشهر داعية و مدافع عن حقوق الأمريكيين من أصول إفريقية و الداعي إلى المساواة في المجتمع بينهم و بين بقية الأمريكيين.

أدى هذا التضامن العلني إلى طرد كلا الرياضيين من القرية الأولمبية و نبذهما من طرف الفريق الأمريكي المشارك في الدورة، بل و إلى احتقار الشارع الأمريكي لهما بعد العودة لأرض الوطن محملين بالميداليات و الألقاب، و تلقيهما لتهديدات و ضعوطات متوالية، دفعت زوجة جون كارلوس إلى الانتحار، و إلى تحطيم مستقبلهما الرياضي.

و في يوم تنصيب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 20 يناير 2009 شاهد الجميع فرحتهما و تأثرهما بتحقق ما كانا يدافعان عنه بوصول أول أمريكي من أصول إفريقية إلى كرسي الرئاسة و تحقق مساواة إجتماعية.
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 commentaires :

Enregistrer un commentaire

 
copyright © 2013. blogZtests - All Rights Reserved
Template Created by ThemeXpose custom blogger templates